قال الأستاذ سيف الرحمن: "ويلاحظ أن الذكر وإكرام المسلم وتصحيح النية - أي: هذه الأصول الثلاثة خاصة - تفتح على كل من رافقهم باب التصوف على مصراعيه، ويا ليته لو كان ذلك تصوف القدماء الذي كاد أن يكون شبيهاً بالإِحسان وقريباً من تآصيل الكتاب والسنة، ولكنه مع الأسف الشديد المقلق تصوُّف المتأخِّرين، الذي دخل فيه الشيء الكثير من فلسفة الأعاجم: اليونان، والفرس، والهند، وغيرهم".
قال الأستاذ سيف الرحمن: "ويلاحظ كذلك أن أصول الجماعة هذه خالية كل الخلو من أصل عظيم وشرط أساسي في القبول، وهو تصحيح العمل، وعلى ما يظهر أن هذا الفراغ كان عن قصد مقصود" انتهى.
قلت: قد ذكرت فيما تقدم عن أمراء التبليغيِّين ومشايخهم الكبار قصصاً كثيرة مما وقع منهم من الشرك الأكبر والغلو في القبور وأهلها والمرابطة على القبور لانتظار الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور، وذكرتُ عنهم أيضاً من البدع والأباطيل والعقائد الفاسدة شيئاً كثيراً (¬1).
¬__________
(¬1) يراجع ذلك فيما بين القصة السادسة عشرة من غرائب المنكرات التي وقعت من التبليغيين وبين الفصل الذي ذكرت فيه أصولهم (ص 60 - 151).
