وقد اغترَّ كثيرٌ مِن الناس بدعوة أهل التبليغ إلى الخروج معهم في سياحاتهم المبتدَعة، وظنُّوا أنهم صادقون في زعمهم أنه من الجهاد، بل على حدِّ زعمهم الكاذب أنه الجهاد الأكبر! ولو كان الاغترار بدعوة التبليغيِّين ومزاعمهم الكاذبة مقصوراً على الجهَّال والعوام؛ لكان الأمر في ذلك أخف، ولكنه - ويا للأسف الشديد - قد استوى كثيراً من المنتسبين إلى العلم، وصار له أثر بالغ فيهم.
وقد تسرَّب هذا الشر المستطير إلى قلب الجزيرة العربية بعد أن كان مطروداً عنها منذ زمن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في زماننا.
ثم إن التبليغيِّين في زماننا وضعوا مصايدهم لأهل الجزيرة العربية، فوقع فيها كثيرٌ من السذَّج والجهال، ووقع فيها أيضاً بعض المنتسبين إلى العلم، ولكنهم قليل ولله الحمد.
وقد كان لبعض هؤلاء نشاط في الدعوة إلى الخروج مع التبليغيِّين في سياحاتهم المبتدعة، وهذا الضرب ينبغي أن يعاملوا معاملة أهل البدع وأتباعهم، وذلك بإظهار البغض لهم، وهجرهم، واجتنابهم؛ ما داموا مع جماعة التبليغ.
ومن المنتسبين إلى العلم أناس أحسنوا الظنَّ بجماعة التبليغ، وأكثروا من
