ولا شكَّ أن مساوئ التبليغيِّين تزيد على ما يُذكر عنهم من المحاسن بأضعاف مضاعفة، ويشهد لهذا ما ذكره العلماء المطلعون على أخبارهم وما عليه مشايخهم الكبار من فساد العقيدة، ولا سيما في توحيد الألوهية الذي هو أعظم أصول الإِسلام، وما هم عليه أيضاً من الافتتان بالقبور وأهلها والمرابطة على القبور لانتظار الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور؛ علاوة على ما هم عليه من الإِيمان بالطرق الأربع من طرق الصوفية، وهي: الجشتية، والنقشبندية، والقادرية، والسهروردية، وهم مع إيمانهم بهذه الطرق يزعمون أنه لو مات ولم يبايَع على يد شيخ الطريقة؛ مات ميتة الجاهلية.
ذكر ذلك محمد أسلم في (ص 42) من كتابه المسمى "جماعة التبليغ".
وذكر أيضاً في (ص 46 - 47) عن الشيخ عامر عثماني - أحد كبار علماء ديوبند -: أنه قال عن التبليغيِّين: "إنهم يعتقدون أن شيوخهم محفوظون عن الخطأ؛ أي: معصومون عنه، وإن أكابرهم الموجودين يتيقَّنون أن الكمالات المنسوبة إلى مشايخهم من علم الغيب والاستجابة والتصرفات الروحانية والمكاشفات والإِلهامات حقٌّ وصدقٌ قطعاً. . .".
إلى غير ذلك مما ذكره العلماء عن مشايخ التبليغيِّين من أنواع الشرك والبدع والضلالات والجهالات والخرافات التي تخالف العقل والدين وتشمئز من سماعها قلوب أهل الإِيمان.
ومن أهم الكتب التي ذُكرت فيها مساوئ مشايخ التبليغيِّين الكبار كتاب سيف الرحمن بن أحمد الدهلوي المسمى "نظرة عابرة اعتبارية حول الجماعة
