وقد قال أبو داود: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدع؛ أترك كلامه؟ قال: "لا، أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة، فإن ترك كلامه؛ فكلِّمه، وإلا؛ فألحقه به؛ قال ابن مسعود: المرء بخدنه".
وهذه الرواية عن الإِمام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيِّين ويجادلون عنهم بالباطل، فمَن كان منهم عالماً بأن التبليغيِّين من أهل البدع والضلالات والجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم؛ فإنه يُلحق بهم، ويُعامل بما يعاملون به؛ من البغض والهجر والتجنُّب، ومَن كان جاهلاً بهم؛ فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات والجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم؛ فإنه يُلحق بهم ويُعامل بما
¬__________
(¬1) (ص 31 - 34).
