وأنى يكون الخير والهدى في دعوة قوم ليس لهم نصيب من الاستمساك بالعروة الوثقى؛ لأنهم قد تركوا شرطاً من شروط الاستمساك بها، وهو الكفر بالطاغوت؟!
وأنَّى يكون الخير والهدى في دعوة قوم قد خالفوا دعوة المرسلين جميعاً، وذلك بتعطيلهم جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد الكفر بالطاغوت والنهي عن المنكر؟!
ومن هذه النصوص:
قول الله تعالى: (ولَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ ومِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ).
وقوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإنجِيلِ يَامُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ) الآية.
وقوله تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).
إلى قوله تعالى في ذكر أهل الكتاب: (مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وهُمْ يَسْجُدُونَ. يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ويَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ).
والآيات والأحاديث بصدد الكفر بالطاغوت والنهي عن المنكر كثيرة جدّاً،
