فلَعْن النبيَّ صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى إنما وقع لتحذير أمته أن يعملوا مثل عملهم، ومَن صلى عند قبر؛ فقد اتَّخذ ذلك المكان مسجداً؛ أي: موضع سجود، سواء أكان عليه بناء أم لا.
فقلت له: كيف تترك خمس صلوات ولا تخاف لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمَن عمل ذلك العمل، ومَن ترك صلاة واحدة حتى خرج جميع وقتها؛ فهو كافر بإجماع الصحابة؟!
فلم يستطع جواباً! ولو أجاب وأفشى السر؛ لقال: إني صليت في ذلك الوثن تودُّداً إلى المشركين ليقبلوا دعوتي للخروج إلى السياحة، ويعلموا أني مسالم لهم، غير منكر عليهم!
فما أشد شؤم هذه الدعوة النحسة على أهلها، والتي توقعهم في ترك الصلاة - وهو كفر -، والصلاة التي صلوها عند الأوثان باطلة قطعاً؛ لأن القبول لا يجتمع مع لعن فاعليها".
قلت: ومن هذا القبيل ما ذكره محمد أسلم في (ص 13) من كتابه المسمى "جماعة التبليغ": "أن شيخ التبليغيِّين محمد إلياس كان يجلس في أكثر الأحيان خلف قبر عبد القدوس الكنكوهي، وكان يجلس في الخلوة قرب قبر نور سعيد البدايوني، ويصلي بالجامعة هناك".
فهذا الفعل من شيخ التبليغيِّين محمد إلياس شبيه بفعل الرئيس التبليغي الذي أنكر عليه الشيخ الهلالي وشدَّد عليه في صلاته عند الوثن، وأخبره أن
