وتقدَّم في أول الكتاب عن إنعام الحسن وعمر بالنبوري الذي يعتبر لسان الدعوة التبليغية الناطق أنهما استعملا التعاويذ الشركية والتمائم في دفع السحر عنهما، واستعملا أيضاً الشعوذة والأحوال الشيطانية للاستشفاء ممَّا توهَّم كل منهما أنه قد أصيب به من السحر.
وتقدم في القصص عن غيرهما من كبار مشايخ التبليغيِّين كثير من أنواع الشرك الأكبر ومن البدع والضلالات والجهالات والخرافات.
وهذه الأشياء مخالفة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم المخالفة، فالمتلوِّثون بها بعيدون كل البعد عن اتِّباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- وأما زعمه أنهم من العلماء العاملين لإِحياء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فالجواب عنه أن يُقال: إن مشايخ التبليغيِّين بعيدون كل البعد عن اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فضلاً عن العمل لإِحيائها، وإنما هم في الحقيقة يحيون البدع والضلالات والجهالات والخرافات، ولا سيما طرائقهم الأربع التي هي: الجشتية، والنقشبندية، والقادرية، والسهروردية؛ فهم يؤمنون بهذه الطرق الأربع، ويبايعون اتباعهم عليها، ويزعمون أنه لو مات لأحدُ ولم يبايع على يد شيخ الطريقة؛ مات ميتة الجاهلية.
ومن بدعهم التي يحافظون على إحيائها عمارة محافلهم ومجامعهم بإلقاء البيانات عما يزعمونه من حصول الكرامات لهم، وعمارتها أيضاً بذكر القصص الخرافية والمنامات والدعاوى الباطلة؛ فهذه هي سنن التبليغيِّين التي يحرصون كل الحرص على إحيائها، فأما إحياء سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإنه من أعمال أئمة أهل
