وقد تقدَّم ما ذكره الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد عن التبليغيِّين أنهم "يمنعون الناس عن الدعوة إلى الله وإلى كتابه وسنة رسوله في حلقتهم الخاصة؛ إلا في كابوس أصولهم وتعاليمهم ومنهجهم، وإلاَّ في نطاق الحكايات والأقوال والأحلام والرؤى الصالحة والفضائل مما يلائم عقائدهم وخرافاتهم". انتهى، وهو في (ص 43) من كتابه.
فهذا هو سبيل التبليغيِّين الذي يدعون إليه، وهو من سُبُل الضلال، وليس من سبيل الله في شيء ألبتة.
ومن سبل الضلال التي يدعو إليها التبليغيُّون أيضاً ترك الصراحة بالكفر بالطاغوت، وترك الصراحة بالنهي عن المنكر، وتعطيل جميع النصوص الواردة في الكتاب والسنة بصدد الكفر بالطاغوت وبصدد النهي عن المنكر تعطيلاً باتّاً، والتجنُّب بشدة، بل المنع بعنف عن الصراحة بالكفر بالطاغوت وعن الصراحة بالنهي عن المنكر، وتعليل ذلك بأنه يورث العناد لا الصلاح.
ومن سبل الضلال التي قد افتتن بها كثير من أكابر مشايخ التبليغيِّين مرابطتهم على القبور، وصلاتهم عندها، وانتظارهم الكشف والكرامات والفيوض الروحية من أهل القبور، واستعمالهم التمائم والتعاويذ الشركية.
ومن سبل الضلال التي يحافظ عليها التبليغيُّون إيمانهم بالطرق الأربع من طرق الصوفية، وهي: الجشتية، والنقشبندية، والقادرية، والسهروردية، ويزعمون أنه لو مات أحد ولم يبايع على يد شيخ الطريقة؛ مات ميتة جاهلية. . .
إلى غير ذلك من سبل الضلال التي يعمل بها التبليغيُّون ويدعون إلى العمل بها، وهي كثيرة جدّاً، وقد ذكر الأستاذ سيف الرحمن بن أحمد ومحمد
