وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
فهذا الحديث ميزان عدل توزن به أقوال المنتسبين إلى الإِسلام وأعمالهم، فمَن كان منهم سالكاً الصراط المستقيم الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ فهو من الفرقة الناجية، ومَن كان سالكاً سبيلاً غير سبيلهم؛ فهو من الفرق الهالكة شاء أم أبى.
ومن الطرق الجائرة عن الصراط المستقيم: طرق التصوُّف والتبليغ؛ شاء أصحابها أم أبوا، ومَن مات منهم وهو على بدعته؛ فقد مات ميتة جاهلية.
وقد روى ابن جريرة وغيره مرفوعاً وموقوفاً: أنه قال في هذه الآية: (إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ): "وليسوا منك، هم أهل البدع وأهل الشبهات وأهل الضلالة من هذه الأمة".
********
