111 الفتح القسي في الفتح القدسي - حروب صلاح الدين وفتح بيت المقدس الصفحة - مدونة القمة
مدونة القمة مدونة القمة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

111 الفتح القسي في الفتح القدسي - حروب صلاح الدين وفتح بيت المقدس الصفحة




قدامه البلاد في كل من اعتمد عليه بأمورها.
ووصل إلى يافا ففتحها عنوة، ونال العسكر منها بالنهب والسباء خطوة. ثم حضر مجد يابا وحصرها، وطلبت منه الآمان فأنظرها. وكتبنا إليه بالإقامة في ذلك الجانب، ماضي العزائم قاضي القواضب. وأن يستفتح من البلاد ما يتعجل فتحه، ويقدم من الرجاء ما يتيسر نجحه، إلى أن نفتح ما في جانبنا من البلاد ونتسلمه، وننتهز فرصة الإمكان فيما نحن بصدده ونغتنمه.
وقد كنا أنهضنا إلى كل بلد من الناصرة وصفورية؛ وحيفا وقيسارية؛ من يتولى افتتاحه، ويستقبل من مهب النصر أرواحه. فنصرهم الله على الناصرة وقيسارية قسرا، وتسلمت البواقي سلما، ورأى من كان فيها سلامته غنما، ورضى بالغرم رغما. وتسلمنا نحن تبنين وبيروت بالأمان، بعد أن قاتلنا أهلهما قتالا شديدا ألجأهم إلى الإذعان. فأما صيداء فإن صاحبها أذعن إلى التسليم، بعد أن بات منا بليله السليم. وأما جبيل فقد سلمنا صاحبها وخلص من الأسر، ورأى ربح خلاصة فيما
تعجله من الحسر،
وحينئذ سرنا واجتمعنا بالملك العادل على عسقلان، وهان لنا كل ما استصعب منها ودان، وظهر لنا منها وجه الفتح وبان، وأمكن كل ما تعذر واشتد ولان. وزاحمنا مناكب أبراجها من المنجنيقات بمناكب، وأصبنا فوائدها لما رميناها بمصائب. وأصمينا مقاتل الأسوار بسهام قسيها، وعاقبناها بحبالها وعصيها، واقتدنا بخزائم الكرة أنف الطاعة من عصيها، وصافحنا ببيض الصفائح يد الرضى من أبيها. وباشرت سهام المجانيق بسواكها ثنايا الشرافات فهتمتها، ونهضت أحجار الرماة إلى أحجار البناء فهدتها وهدمتها. وغنى فيها معول النقاب، فرقصت للاضطراب لا فلإطراب. وعادت الحجارة إلى اصلها من التراب.
ولما أيقن أهلها بالعطب، لاذوا بالضراعة والطلب. وخرجوا مسلمين مستلمين، وانقادوا مستكينين مذعنين. وأسلم البلد وأسلم، وجدع أنف الكفر وأرغم. وعاد منه الإيمان الغريب إلى وطنه، وقر منه الإسلام القريب في مسكنه. وعند ذلك تسلمنا غزة، وأعدنا إليها العزة. وأتينا على الرملة ولد والنطرون، وفتحنا بيت جبريل وجبل الخليل وجميع تلك المعاقل والحصون.
ثم ختمنا فتوحات هذه السنة بفتح الأرض المقدسة، والحمد لله على نعمه المفرجة للكروب وألطافه المنفسة. وقد جعلنا هذه البشارة القدسية بما هنأه الله من الموهبة السنية، وسناه من المنحة الهنية؛ لمملوكنا حسام الدين سنقر الخلاطي، وأمرناه أن يسير فيها من أصحابه منيقوم فيها بحق منابه. والمجلس السامي يشيع ميامنها ببلاد اليمن، ويجلو عروسها البكر في حسنها الحالي وحليها الحسن. ويشكر نعمة الله التي خصنا بها وعمت الأمة ويديم شكرها فإن دوام الشكر يديم النعمة، لا زال المجلس مشكور الشئمة، عالي الهمة، منصور العزم إن شاء الله.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author براعم البشرى  تقدم خدمات لكل من يهتم بالهجرة ,المنح الدراسية المجانية ,عالم التقنية ,الاندرويد وكل ما يتعلق بالدراسة والسفر حول العالم

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

مدونة القمة

2020