142 الفتح القسي في الفتح القدسي - حروب صلاح الدين وفتح بيت المقدس الصفحة - مدونة القمة
مدونة القمة مدونة القمة
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

142 الفتح القسي في الفتح القدسي - حروب صلاح الدين وفتح بيت المقدس الصفحة




وحرمة مكملة. ووعد جميل يرغب في العود، وجود جزيل منسكب الجود. وذلك سوى ما غنموه من كسب وكسبوه من غنم، واستطلقوه من رسم، واستجزلوه من قسم. وملكوه من ورق سبى، وأدركوه من حق سعى. وأجدوه من غرض، وأدوه من مفترض. واحيوه من حسنة النصر، وامتنوه من سيئة الكفر. واستفافوه من فتح، واستفاضوا به من نجح.
وسار السلطان في عسكره حامدا لله في مورده ومصدره. وارتاح إلى العبور على ارتاح، وامتار لها اليمن بافتقادها وامتاح. ووصل إلى (حلب) وحلب احتفالها بوصوله حافل. والملك بها للاهتزاز بقدومه في ملابس البهاء رافل. ودخلناها وقد خرج كل من بها للتلقي، مستبشرين بالإقبال المتضاعف المترقي. وشاهدنا من النظارة عيونا للمحاسن ناظرة، ووجوها ناضرة، وقلوبا حاضرة، وألسنا شاكرة، وأيديا في بسطها إلى الله للابتهال بالدعاء متظاهرة.
واقتضت حركتنا إلى الشهباء، لساكنيها سكون الدهماء. وأقام بقلعتها أياما يسيرة، وألفى ولده الملك الظاهر أسر إحسانا وأحسن سيرة. وقام به وبالعسكر مدة المقام، واتسقت الأمور بأوامره على النظام، ولم يرحل إلا وقد خص عوامنا وخواصنا بالأنعام الخاص والعام. وأبان عن كل منقبة، وأعان بكل موهبة فما رآه والده مذ حل بحلب إلا في أجمل حلبة وأكمل حالة، وأجلى بهجة وأبهى جلالة. وقد أجد لعينه ولنفسه قرة وقرارا، وأعد لعزمه واحزمه استنصارا واستبصارا.
ثم انفصلنا عن حلب منقطعين إلى مواصلته بالدعاء، قاطعين طرقنا المتصلة بدليلي الشكر والثناء. وتنكبنا طريق المعرة، بسلوك طريق المعرة وأوفيناها بالمبرة الموفية المبرة. وتيمن السلطان بزيارة الشيخ الفقيه الزاهد التقي (أبي زكريا المغربي) - وهو مقيم في مسجده، عند قبر عمر بن عبد العزيز. ومشهده.
وقصده السلطان علي الفراسخ، ولقي منه في الحلم والوقار الطود الراسخ. واهتدى بسجاياه، واقتدى بوصاياه.
ووصلنا إلى حماه وبتنا بها ليلة واحدة، ولم نر رعيتها لما شملها من الرعاية جاحدة. فإن (الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب) قد كشف عنها بايالته الكروب، وملك القبول من أهلها والقلوب. وأعاد لها بالعمارة عمرا جديدا، ومد عليها من مهابته ومحبته ظلا مديدا. وكانت قلعة حماه لا تعد في القلاع المعدودة المحمية، ولا تذكر مع المعاقل المرعية المرضية. وهي ذات تل متبطح، غير مترفع ولا متسفح. فلما تولاها تقي الدين قطع من التل ما كان متواطيا، واتلع من التلعة جيدا عاطيا. وعمق خندقها في الصخر، وحصنها على الدهر. وبنى فيها الدور المرخمة، والأروقة المهندسة المهندمة. وحصنها واعلاها، وحسنها وحلاها. وزينها بكل زينة، وأعاد حماة ذات قلعة حصينة، فاضلة

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author براعم البشرى  تقدم خدمات لكل من يهتم بالهجرة ,المنح الدراسية المجانية ,عالم التقنية ,الاندرويد وكل ما يتعلق بالدراسة والسفر حول العالم

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

مدونة القمة

2020